جرت بعون الله وفضله اليوم الاحد الموافق  ١٢/ ٧/ ٢٠٢٠  مناقشة رسالة الماجستير للطالب عبدالواحد عبد الحميد جبر، الموسومة بـ(( أبنية الفعل الثلاثي المزيد ودلالاتها في متن كتاب موعظة الحبيب وتحفة الخطيب لأبي علي القاري.......)) وتألفت لجنة المناقشة من الأعضاء الآتية أسماؤهم :

أ.د.فراس عبد العزيز عبد القادر..... رئيسا

أ.م.د.وعد دليان أنور ....       عضوا

أ.م.د. هلال علي محمود...... عضوا

أ.م.د. معن يحيى محمد...... مشرفا

وبعد مناقشة مستفيضة علمية جادة بكل مجرياتها وتوجيهاتها وتصويباتها، منح الطالب شهادة الماجستير.

اهداف الدراسة

عمَد الباحث إلى استقصاء ما جاء على أبنيتها من أمثلة الفعل المزيد في متن الكتاب, ودراستها بحسب مبدأ الكثرة في ترتيب الأَفصل والمباحث, وفي اختيار النماذج, فما تكرر من الألفاظ تناوله بالدراسة والتحليل, فإنْ لم يتكرر لجأ إلى مبدأ النسبة المئوية في اختيار الصيغ موزعة على معاني الأبنية.  وكذلك إيراد الكلمات المنتقاة إلى ضبط ألفاظها والتنبيه إلى معانيها, وضم إلى ذلك فوائد وإشارات وتتمات وتنبيهات, واخترع لها تقسيمات فجاءت جامعة بين علمي اللغة والتصريف, مانعة من الخطأ والتصحيف,

ومما لا شكّ فيه أنّ لكل عملٍ أعمدةً يتكئ عليها, فقد حاول الباحث استقصاء عيون ما ورد من كتبٍ صرفية ولغوية, وأخرى حديثة, كـ: "كتاب سيبويه", و"الممتع في التصريف", وشروح الشافية, وكتب ابن جني, ورؤوس المدارس المعجمية العربية, حضورُها الأوفرُ في مادة الرسالة, وتوجيهُ ما توصلنا إليه من معان, كما كان للكتب الحديثة حظُها منها مثل: "شذا العرف في فن الصرف", و"أوزان الأفعال ومعانيها", و"دراسات لأسلوب القرآن الكريم".

نتائج الدراسة :

خلصت الدراسة الى جملة من النتائج اهمها ان موضوع تعدد الأبنية دليل على تعدد المعاني والمقاصد في كلام العرب؛ فذلك لأنّ لكلِّ بناء خصوصية معنى وخصوصية سياق، فإن كان معنى الصيغتين يتقارب عند اقتطاعهما عن السياق فهو بخلاف ذلك داخله؛ بل إنّه يبرز تلك الفوارق بصورة أكثر. فقد نلحظ أنّ الصيغة الواحدة تقوم بتصوير المشهد عبر جوهر أصواتها وظلال معانيها الموحية لفظا، وهو قمة التصوير الفني الذي يرمي بالمعنى صوتا ولفظا، وإنّ أكثر الأبنية قد نجد لها معاني ثانوية مصاحبة لمعناها المقصود يصعب تأويلها وردها إلى معانٍ ثابتة، إلا أنّه يمكن جعلها بوابة للمضي قدما في طلبها والبحث في أعماق إرهاصاتها التي لم تكن اعتباطا ولا صدفة، أو على أقلّها تبقى معان مساعدة تزيد لغة القرآن جمالية وروعة عند كل متدبر ومتفكر ومتأمل فيها.  وإنّ وظيفة الصرف لا تقتصر على ضبط الأوزان والصيغ، ومعرفة المعتلّ منها وغير المعتل؛ وإنّما تتّسع إلى توجيه النصوص والتّحكم في دلالاتها ومقاصدها وتجلية أغراضها وقد ساعد التوظيف الصرفي في الخطب النبوية وخطب الخلفاء الراشدين على استنطاق جماليات اللغة العربية في صيغها الصرفية عبر أرفع مستوى في الخطاب, فقد سارت الألفاظ المعنية بالرصد والتحليل إلى ما نسميه بالانزياح الدلالي نتيجة لذلك الاحتمال؛ وذلك بحمل الأبنية على معنى لم يكن موجودا فيها, وإنّما جيء به بصورة عرضيّة أي: ما احتملته اللفظة في المعنى الجديد بعدول اللفظة من الصيغة المجرّدة إلى المزيدة

اقرأ ايضاً