حضور الأستاذ الدكتور قصي كمال الدين الأحمدي رئيس جامعة الموصل مناقشة ماجستير في كلية التربية للعلوم الانسانية ..

استمراراً لنهجه في متابعة مسيرة الحركة العلمية والبحثية في الجامعة و تقديم دعمه المعنوي لطلبة الدراسات العليا، حضر الاستاذ الدكتور قصي كمال الدين الاحمدي رئيس جامعة الموصل جانباً من مناقشة رسالة الماجستير للطالب (ابراهيم حسن محمد حسن ) الموسومة ب (الحياة الاقتصادية في الموصل والجزيرة الفراتية من خلال المصادر السريانية التاريخية "القرن ٢-٨ هـ /٨-١٤ م") صباح يوم الثلاثاء الموافق 18 شباط 2020 في كلية التربية للعلوم الانسانية/ قسم التاريخ وعلى قاعة أبي تمام..

بإشراف أ.م.د. سعد رمضان محمد ،
تألفت لجنة المناقشة من الأساتذة الأفاضل:
أ.م.د. ميسون ذنون العبايجي ..... رئيساً
أ.م.د. شكيب راشد فتاح ..... عضواً
أ.م.د. حنان عبدالرحمن طه ....عضواً
أ.م.د. سعد رمضان محمد ........عضواً ومشرفاً

المستخلص:-
‎ تأتي أهمية دراسة (الحياة الاقتصادية في الموصل والجزيرة الفراتية من خلال المصادر السريانية التاريخية "القرن ٢-٨ هـ /٨-١٤ م") في اعطاء تصور واضح عن الأنشطة الاقتصادية في الموصل والجزيرة الفراتية من خلال المصادر السريانية محاولين بذلك بيان و إيضاح ما تضمنته هذه المصادر من فعاليات اقتصاديه بكافة جوانبها سواء كانت زراعية او صناعية او تجارية اضافة الى ثروات المنطقة كالثروة الحيوانية والمعدنية وغيرها.
‎ اما عن سبب اختيار هذا الموضوع هو عدم وجود دراسات تناولت جوانب الحياة الاقتصادية في الموصل والجزيرة الفراتية من وجهة نظر المؤرخين السريان الذين شاركوا و بشكل فاعل في تدوين تاريخ المشرق الاسلامي لكونهم يمثلون جزءا اصيلا من النسيج الاجتماعي لهذه المنطقة له خصوصيته الحضارية من لغة ودين ، فجاءت مدوناتهم لتسلط الضوء على تاريخ المنطقة الاقتصادي من وجهة نظر اخرى تختلف عما دونه المؤرخون المسلمون ، لذا تعد هذه الرسالة اول رسالة ماجستير في التاريخ الإسلامي في جامعة الموصل اعتمدت بشكل كامل على المصادر السريانية.

‎ تناولنا في الفصل الاول الموسوم بـ ( النشاط الزراعي في الموصل والجزيرة الفراتية ) بدءاً من الحدود والموقع الجغرافي للموصل والجزيرة الفراتية ، كما اننا عرجنا الى أهم العوامل الطبيعية المؤثرة في النشاط الزراعي، فضلا عن مصادر المياه ومشاريع الري ، وجدير بالذكر ان هذا الفصل تناول ايضا فعاليات النشاط الزراعي التي اسهمت في تطوره واتساعه وما نتج عن ذلك من تنوع فيما ينتجه ، فضلا عن انواع المزروعات ، زد على ذلك الثروة الحيوانية وتنوعها في الموصل والجزيرة الفراتية معرجين على اهم منتجاتها ، وعالج الفصل ايضا الكوارث الطبيعية والازمات واثرها على النشاط الزراعي .

‎اما الفصل الثاني فقد افردنا له عنوان( النشاط الصناعي ) فقد تم التطرق فيه الى النشاط الصناعي من حيث صناعة المنتوجات الزراعية ، وصناعة الاخشاب ، فضلا عن صناعة المنتوجات الحيوانية ، وتناول كذلك صناعة المعادن ، فضلا عن صناعة الاحجار ومواد البناء.
‎وخصص الفصل الثالث ( للتنظيمات التجارية والمالية ) ، اذ تناول بشيء من الايجاز الطرق التجارية بنوعيها البري والنهري ، ولم يتم اغفال المباني الخدمية في الموصل والجزيرة الفراتية وماكانت توفره من خدمة للتجارة والتجار، فضلا عن التنظيمات المالية والإدارية.
‎ وقد اعتمدت هذه الدراسة على عدد من المصادر السريانية منها تاريخ الزوقنيني وتاريخ الازمان و تاريخ مار ميخائيل الكبير، وقد توصلت الدراسة الى عدد من النتائج ومن ابرزها المصادر السريانية اوردت معلومات مهمة ونادرة عن انشطة الحياة الاقتصادية في الموصل والجزيرة الفراتية قل التطرق لها في المصادر الإسلامية ولاسيما في النشاط الزراعي والتجاري ، كما كان للموقع الجغرافي للموصل والجزيرة الفراتية دوره المميز في الحياة الاقتصادية للمنطقة جعلها محور اهتمامات المؤرخين السريان في كتاباتهم عن الأنشطة الاقتصادية ، كما كان لتوفر التربة الصالحة للزراعة والمناخ المعتدل والمياه الوفيرة على ارض الموصل والجزيرة الفراتية أثره في قيام الزراعة ، والتي وفرت المراعي الواسعة فكانت سببا في تربية عدد من الحيوانات ومنها الاغنام والماعز والابقار والدواجن وغيرها من الحيوانات الأخرى ، وتم التطرق الى الكوارث والازمات الاقتصادية التي تعرضت لها الموصل والجزيرة الفراتية واحتكار التجار للبضائع والسلع في اوقات حدوث هذه الازمات والكوارث وبالتالي تفاقمها وحدوث مجاعات وغلاء في الأسعار، هذا وانعكس تنوع المواد الأولية على تعدد الصناعات وتنوعها في الموصل والجزيرة الفراتية .


اقرأ ايضاً