جرت صباح يوم الاثنين الموافق 2020/7/27 وعلى قاعة ابي تمام في الكلية مناقشة رسالة الماجستير و الموسومة
ب( تقانات التعبير الشعري عند ابن حمديس الصقلي )
للطالبة ( تمارة نوفل نوري محمد ) من قسم اللغة العربية،
وقد تالفت لجنة المناقشة من الأساتيذ كل من:

أ.م.د. محمد عادل محمد البياتي .....رئيسًا

أ.م.د. مرتضى كمال حريجة .... عضوًا

أ.م.د. مثنى عبدالله محمد ..... عضوًا

أ.م.د. صالح ويس محمد..... عضوًا ومشرفًا

وقد أجيزت الرسالة وحصلت الطالبة على تقدير مستوف.

ملخص الرسالة:-

الحمد لله مختص الحمد لنفسه ومستوجبه على عباده نحمده ونستعينه ونتوكل عليه، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله الطيبين، وبعد:
عندما يتحَّين الزمن دقائقه للتوجه صوب الماضي، وتخصيص الكشف عن حضور الأمكنة في لا وعي التجربة، تتكشف نماذج صياغية حاملة لقيم الأصالة والجودة ودقة التجسيد وبراعة التصوير، إِذ هي تختزن عمق الزمن بمرحليته وتغايراته وتجلياته لتعكسه مموهاً على بياض الورق، فتتجلى حساسية هذه التجربة عبر استثمار طاقة المخيلة الإبداعية الفردية إستثماراً حياً ومنتجاً في تفاعلها مع تمظهرات البيئة الطبيعية، من هنا فقد ارتسمت مغامرة الذات المبدعة (لابن حمديس) وهي تشق طريقها في عناء جمالي عبر أكثر من بيئة، كان أبرزها (صقلية والأندلس)، فقد تغذت شاعريته وطبعت موهبته بين هاتين البيئتين، لنلتمس ثراءً تقانياً ينفتح أحياناً على انموذج الشعر المشرقي بمرجعياته الثابتة وأصوله الراسخة، وأحياناً أخرى – وربما كثيرة – يبدع طرزاً مختلفة مشتقة من ألق اللحظة الراهنة ووقع المخيلة الفاعلة، لنتمكن من الوقوف على ألوان من المعالجات الفنية والتقانية المتجاوزة لنمطية التقعيد المشرقي والمنفتحة كذلك على تقانات أسلوبية (سردية وتشكيلية) ترتكز على خصوبة المنظومة اللغوية وإمكاناتها الجمالية في التعبير والتلوين.
وفي سعينا الكشف عن بعض أوجه التراث الأدبي والهوية المتميزة للمدرسة المغربية (الصقلية و الأندلسية)، ومن منطلق التجربة الشعرية عند ابن حمديس بما يكتنز عليه مضمونها من أنظمة شكلية (بنائية) تنطوي على قابليات تأويلية وإحالات سياقية، فضلا عن العطاء السردي التقاني وتداعيات
الإحاطة التشكيلية بأنساق (الثبات والحركة)، لتكون هذه التوليفة الصياغية المتناغمة والمبرهنة عن مرونة وخصوبة القالب الشعري الأندلسي، سبباً لاختيارنا موضوع الرسالة الموسوم ب (تقانات التعبير الشعري عند ابن حمديس الصقلي).
وقد قسمت الرسالة على تمهيد وفصلين ثم خاتمة تتضمن عرضاً لأهم نتائج الدراسة، فأما التمهيد فقد عرضنا فيه ثلاثة مضامين رئيسة: كان الأول منها بعنوان (في التقانات الشعرية). أما الثاني: فقد خصصناه (لابن حمديس حياته وشعره). أما المضمون الثالث فقد جاء بعنوان (الأندلس بين الأتباع والإبداع) وجاء الفصل الأول بعنوان (تقانات البناء الشكلية) مقسماً على مبحثين: أهتم الأول ببحث (نمطية القصيدة الجاهلية) كأنموذج شعري متكامل البنية وجد صداه عند ابن حمديس، بينما خصص
المبحث الثاني لدراسة (ملامح التجديد / تجاوز النمطية) إذ اشتغلت القراءة فيه على الأنماط البنائية التي حملت ملمحاً تجديداً، لذا فقد جاء تقسيمها على (المطولات ذات الغرض الواحد، المقطوعات، النتف).
وذهب الفصل الثاني الموسوم ب(تقانات البناء الاسلوبية) إلى النظر في القصيدة من ناحيتي السرد والتشكيل، ليحمل المبحث الأول عنوان (في التقانات السردية)، إذ السرد تقانة في أداء اللغة يسهم مع عناصر القص الأخرى بإخراج انموذج حكائي شعري متكامل، لذا جرى بحثه وتحليل نماذجه تحت عنوان (في التقانات القصصية)، أما المبحث الثاني فقد حمل عنوان
(في التقانات التشكيلية) تناولنا فيه القصيدة (اللوحة) بمعطياتها الترسيمية الثابتة والمتحركة، لتأخذ لوحة التشكيل الشعري تقسيمين: (اللوحة الساكنة) و(اللوحة المتحركة).
وقد اعتمدت الدراسة على مجموعة من المصادر الأدبية والنقدية والفنية (التشكيلية)، منها على سبيل الذكر لا الحصر: (ديوان ابن حمديس)، (تقانات التعبير الشعري) د. فاتن عبد الجبار، (بناء القصيدة في النقد العربي القديم) د. يوسف بكار، (التجديد في الأدب الأندلسي) د. باقر سماكه، (المغامرة الجمالية للنص القصصي) د. محمد صابر عبيد، (انفتاح النص البصري) صدام الجميلي.

 

 

 

اقرأ ايضاً