جرت صباح يوم الاحد الموافق ٢٣ / ٨ / ٢٠٢٠ وعلى قاعة عمر الطالب في الكلية مناقشة رسالة الماجستير والموسومة
( دلالة اقتران النداء والامر في ديوان صفي الدين الحلي ت ٧٥٢ هــ)
للطالب ( احمد عبد الاله احمد خطاب العبادي ) من قسم اللغة العربية،
وتألفت لجنة المناقشة من :

أ.د. عماد حميد احمد ..... رئيساً
أ.م.د. عبدالسلام مرعي جاسم ......عضواً
أ.م.د. منى فاضل اسماعيل ..... عضواً
أ.د. حازم ذنون إسماعيل .... عضواً ومشرفاً

وقد أجيزت الرسالة وحصل الطالب على تقدير مستوف..

ملخص الرسالة:-
يُعدُّ الاقتران من الموضوعات الحديثة التي حضيت بالدراسة والاهتمام، ولا نعني بالحديثة بأن اللغويين السابقيين لم يتطرقوا لهذا المصطلح، بل لهم اشارات مبثوثة في كتبهم، وإنْ كانت بشيء من الإيجاز والاختصار, وأكثر ما شغل الباحثين مصطلح الاقتران اللفظي، أي اقتران لفظين مع بعضهما البعض أينما وردا، إذ لا يحل مكان أحد اللفظين لفظ آخر، على سبيل المثال كثيرًا ما يرد لفظ الليل مصاحبًا للفظ النهار، بعطف أحدهما على الآخر، أو اقتران لفظين بإسناد أحدهما إلى الآخر كاسناد الحديد للانصهار والثلج للذوبان، أما الشق الثاني من الاقتران وهو التركيبي، فكانت الدراسات حوله قليلة، وبخاصة الاقتران التركيبي بين الأساليب الإنشائية، ونعني بالاقتران التركيبي هو: اقتران جملة بجملة، كاقتران جملة جواب الشرط بجملة فعل الشرط، وكاقتران جملة جواب النداء بالنداء، كما وجدنا ذلك في ديوان صفي الدين الحلي؛ إذ كثرت فيه الأساليب الإنشائية، واقتران بعضها ببعض، وشكل اقتران الأمر والنداء ظاهرة بارزة في ديوانه، وهي كذلك ظاهرة جلية في اللغة بصورة عامة؛ إذ كثيرًا مايلي النداء طلب وبخاصة أسلوب الأمر، والاقتران بين هذين الأسلوبين هو اقتران تركيبي؛ لأن النداء يتكون من حرف ناب عن (أنادي) والمُنادى، فهو يشكل بذلك جملة فعلية، وكذلك الأمر فهو بصيغه الأربع يشكل جملة فعلية قوامها فعل الأمر والفاعل المستتر فيه، والأكثر أن يتقدمَ النداءُ الأمرَ؛ لأنه تهيئة للمخاطب وتنبيهًا له كي يستعد لتلقي الطلب الموجه إليه، ولكن قد يرد هذا التركيب بترتيب مغاير؛ إذ يتقدمُ الأمرُ النداءَ فيتصدر عندما يكون المخاطب مهيئًا معنيًا بالخطاب قبل تشكل الكلام؛ لهذا جاء العنوان دلالة اقتران النداء والأمر في ديون صفي الدين الحلي، بفصلين الأول منهما بعنوان : تقدّم النداء على الأمر في تركيب الاقتران، والآخر: تقدّم الأمر على النداء في تركيب الاقتران، تضمن كل فصل مبحثين بحسب ظهور النداء وحذفه، إذ تناول البحث شاهدًا واحدًا لكل نوع من تراكيب الاقتران والتي جُردت في جداول ملحقة في آخر البحث، حيث بلغ مجموع مواضع اقتران النداء والأمر خمسًا وثمانين موضعًا، انتقينا منها خمسةً وعشرين موضعًا للتحليل، للكشف عن المعنى الذي يؤديه هذان الأسلوبان المقترنان، ولمّا كان النداء أكثر تلونًا من الأمر جاءت فقرات المباحث مقسمة على أساس تنوعه، وتمخض البحث عن عدة نتائج أجملناها في خاتمته، أهمها أن لكلٍ من النداء والأمر في تركيب اقترانها مواضع مختلفة إعرابيًا، فالنداء يكون ابتداء وقد يكون اعتراضًا، أما الأمر فقد يكون جوبًا للنداء أو متممًا لجملة جواب النداء، أو قد يكون جوابًا لشرط أو طلب سبق النداء، بحسب التركيب الذي ورد فيه كلا الأسلوبين.

 

اقرأ ايضاً