أطروحة دكتوراه في كلية التربية للعلوم الصرفة عن فصلُ وتشخيصُ عددٍ من المُركبات الأيض الثانوي لبعض الفطريات البازيدية العراقية العائدة لجنس الـ Ganoderma وتقييم فعاليتها المضادة للبكتريا، والأكسدة، والسرطان.

ناقشت كلية التربية للعلوم الصرفة بجامعة الموصل أطروحة دكتوراه عن فصلُ وتشخيصُ عددٍ من المُركبات الأيض الثانوي لبعض الفطريات البازيدية العراقية العائدة لجنس الـ Ganoderma وتقييم فعاليتها المضادة للبكتريا، والأكسدة، والسرطان،

 اليوم الاربعاء 20تشرين الاول 2021، حضر جانبا منها الأستاذ المساعد الدكتور قيس إسماعيل إبراهيم المحترم عميد الكلية والسيد المعاون العلمي والمعاون الإداري المحترمين والسيد رئيس قسم علوم الحياة وعدد من تدريسيي الكلية.

تناولت هذه الدراسة التي تقدمت بها الطالبة هبه فارس سعدون سلطان الطائي في قسم علوم الحياة المسح الميداني لفطريات التعفن الأبيض التي تعود لجنس Ganoderma المصاحبة لأنواع مختلفة من الأشجار، ومن مصادر زراعية مختلفة في مدينة الموصل للفترة من تموز2019 الى كانون الثاني لسنة 2020. فقد تمكنّت الباحثة من خلال الرحلات المسحية من الحصول على أجسام ثمرية أختلفت في توزيعها، وعددها، وعوائلها , وشُخَّصَت العزلات جزيئيا بتفاعل البلمرة المتسلسل اعتماداً على بادئات متخصصة تعود الى جين ITS . وكشفت النتائج احتواء جميع العزلات على الجين بدلالة ظهور حزمة واحدة لكل منها بحجم 650 زوج قاعدي , أتاح التتابع النيوكليوتيدي معرفة  عائديتها للانواع  G.resinaceum , G.applanatum , G.sp , G.oregonense , G.cupreolaccatum , G.tuberculosum , G.curtisii , G.cf.resinaceum , G.adspersum  ،و G.lucidum التي لم يتنسى من قبل تسجيلها، وسجلت في هذه الدراسة لأول مرة في العراق  في بنك الجينات  .   

   وللتعرف على مخزون النواتج الطبيعية التي تكتنُزها بعض أنواع الفطريات، أنتخبت ثلاثة أنواع فطرية من مجموعة الفطريات المستحصل عليها، لآستخلاص المركبات الفعالة منها وهي:   G.curtisii  G.cupreolaccatumو G.oregonense ، بآستخدام نظام المذيبات المتعاقبة. وقد شُخَّصَت مجموعة واسعة الطيف من الاحماض الدهنية باستخدام جهازالسائل – الغازي (GC)  لمستخلصات الفطريات المنتخبة، ونتج عنها خمسة عشر حامض دهني وهي: Butyric acid ،acid Myristic ، Palmatic  acid ، Hepadecanoic ، Stearic acid ، Oleic acid، Enolic acid ،   Eicosenoic acid  ، Arachidic acid ، Linolenic acid، Erucic acid ،  Arachidonic acid ، Tricosanoic acid ، Cisdocosadienoic ، Nervonoic . وأسوة بالاجراءات التشخيصية آستُخدِمَ جهاز كروماتوكرافيا السائل عالي الأداء (HPLC)؛ لتشخيص المركبات الفينولية وهي : Keampferol ، Quercetin ، Catchin ، Rutin ، Epigenin، Vanillic acid ، Cumarine ، Caffeic acid  ، Ferulic acid  .

كما شُخّصَت الزيوت الطيارة بجهاز الغاز – السائل (GC)  بعد استخلاصها بجهاز كليفنجر المحور أذ تبين توفر ثمانية زيوت طيارة وهي : Camphor ، Sabinen ، Terpinen، Myrcine ، Limonine، Cineole ، Linalool ، Alph-Pinene . في حين كشف جهاز تحليل الأحماض الأمينية  Amino acid analyses  أحتوء العزلات الفطرية المنتخبة على تشكيلة متنوعة منها هي : Aspartic acid ، Glutamic acid ، Serine، Glycine،  Threonine، Phenylalanine ، Arginine ، Isoleucine ، Cysteine ، methionine ، Leucine ، Proline .

وتحت عنوان تقييم الفعالية البايولوجية تجاه بعض أنواع البكتريا الممرضة للأنسان،  أبدت المستخلصات المختلفة بعد اقل من 24 ساعة فعالية تثبيطية آختلفت حسب نوع المستخلص، وتركيزه، ونوع البكتريا المختبرة، 

وكذلك بالنسبة للفعالية المضادة للأكسدة لها دور المستخلصات الفطرية المختلفة وتأثيرها في قنص الجذر الحر لمادة الــ DPPH  بلغت اقصاها للمستخلص من مسحوق الجسم الثمري لعزلة الفطر G.cupreolaccatum  مقارنةً مع مضاد الأكسدة القياسي Vitamine C.

   افادت النتائج التي تناولت آختبار السُمِّية الخلوية  Cytotoxicity بتقنية MTT لحامض caffeic acid المنقى من عزلة الفطر G. cupreolaccatum على الخط الخلوي لسرطان الكبد Hep G2، والخط الخلوي الطبيعي WRL68 ، وباستخدام تراكيز مختلفة وجود تأثير سُمِّي عالٍ لحامض الكافئيك على خلايا الخط الخلوي لسرطان  الكبد، بينما لم يُلاحظ أي تاثير للحامض المنقى على خط الخلايا الطبيعية . وبصورة بدت  غريزية  أثمرت نتائج التاثير السمي للسكر المتعدد β-glucan  المنقى من عزلة الفطر G.curtisii على الخط السرطاني ذاته، وتباين في التاثير السمي لجميع التراكيز المستخدمة من السكر المنقى، لكنها كانت تميل للزيادة ، بزيادة تركيز السكر، وأنعكس على النسبة المئوية لتثبيط الخلايا السرطانية وآغتناماً لنتائج السُمِّية الخلوية دُرِسَت التغيرات التي تطرأ على خط الخلايا السرطانية للكبد لبعض المؤشرات الخلوية، وهي كل من نفاذية الخلية، وعدد الخلايا، والمحتوى النووي فضلاً عن الى نفاذية غشاء المايتكوندريا، وتحرر سايتوكروم C منها , في خطوة تعد الأصعب على الإطلاق، وبمدى فعالية مستخلص حامض الكافئيك المنقى كللت التجربة بالنجاح،.,ولوحظ زيادة في نفاذية غشاء المايتوكندريا، آنعكس على تحرر سايتوكروم C منه وفي نتيجة مماثلة تستحق الإشادة بها تم متابعة تأثير سكر β-glucan المنقى على المؤشرات  الخلوية، وتبين زيادة في معدل نفاذية غشاء الخلية ومحتواها النووي، وزيادة في تثبيط عدد الخلايا، وفي نفاذية غشاء المايتوكندريا، وتحرر سايتوكروم C عند التراكيز العالية، والذي شجع الخلايا على الموت الخلوي المبرمج . يُعَدَّ هذا العمل إنجازاً علميا كبيراً،إذ يفتح معه ابواباً عدة لعلاج السرطان .

تراس لجنة المناقشة الأستاذ الدكتور هادي علوان محمد الساعدي من جامعة كركوك/كلية التربية للعلوم الصرفة وعضوية كل من الأستاذ الدكتور أنور نوري محمد الخيرو من كلية الزراعة والغابات و الأستاذ الدكتور ايوب جمعة عبد الرحمن  من كلية التربية للبنات، والأستاذ المساعد الدكتور طلال قاسم إبراهيم من كلية الزراعة والغابات والأستاذ المساعد الدكتور رعد حساني سلطان وبإشراف وعضوية كل من الأستاذ الدكتور أياد جاجان الداؤدي من كلية التربية للبنات و الأستاذ المساعد الدكتور شمال يونس عبدالهادي.

وتم قبول أطروحة الدكتوراه فالف مبروك للطالبة والمشرفين والكلية على هذا الإنجاز العلمي.

 

 

اقرأ ايضاً