ووفقا للتطورات التي حصلت في هيكلية وتنظيم القضاء الإداري في العراق وخاصة بصدور القانون رقم ١٧ لسنة ٢٠١٣ قانون التعديل الخامس لقانون مجلس شورى الدولة رقم ٦٥ لسنة ١٩٧٩ وصدور قانون مجلس الدولة العراقي رقم ٧١لسنة٢٠١٧ والذي أكد على استقلال مجلس شورى الدولة(مجلس الدولة) حاليا بالكامل عن وزارة العدل واعتباره هيئة مستقلة إداريا وماليا فأصبح لزاما على القضاء أن يأخذ دوره في ممارسة الرقابة على عمل الإدارة واجراءاتها لمواجهة وباء كورونا. من خلال مراقبة جميع الإجراءات والتدابير المتخذة من قبل الحكومة ممثلة بخلية الأزمة المشكلة لمواجهة هذا الوباء بالأمر رقم ٥٥ كون هذه الرقابة هي امتداد لتفعيل مبدأ المشروعية.
وتفعيل رقابة القضاء الاداري تكون بالتحقق من مدى التناسب بين خطورة الفعل أو الظرف من جهة وأهميةوضرورة الإجراء من جهة اخرى وعدم السماح للإدارة لا بالتفريط بالمصلحة العامة أو بمصلحة الفرد وعلى الإدارة أن تختار الإجراء المناسب لمواجهة الفعل فلايسمح لها بالتشديد وهي بإمكانها معالجة الأمر بإجراء بسيط والعكس صحيح فلايمكن لها أن تتهاون بصحة الافراد والمجتمع بإجراءات ضعيفة هزيلة لاتتناسب وخطورة الوباء فيجب عليها محاسبة الأفراد وبشدة وغيرها من الإجراءات مثل الحجر وعدم التجوال والتجمهر وعدم الاكتراث بصحة المجتمع.
من هذا المنطلق نرى وجوب تفعيل الرقابة على عمل جميع الهيئات الحكومية التي تعمل بأمرة خلية الأزمة ومحاسبتهم في حال التقصير لأن هذا الأمر يتعلق بصحة المجتمع وأمنه وكذلك الضرب بيد من حديدوبدون إفراط على يد كل شخص لايهتم ولايعي خطورة الوضع العام للمجتمع وهذا كله ضمن إطار المشروعية.
والله من وراء القصد

الدكتور نكتل ابراهيم عبد الرحمن
استاذ القانون الاداري المساعد
جامعة الموصل / كلية الحقوق

اقرأ ايضاً