يعد كتاب " الطاعون في العصر الاموي - صفحات مجهولة من تاريخ الخلافة الاموية " لمؤلفه الدكتور احمد العدوي والصادر عن المركز العربي للابحاث ودراسات السياسة ( بيروت : ٢٠١٨ ) والمشتمل على ١٨٤ صفحة من القطع الكبير واحداً من اهم الكتب الصادرة والتي تناولت اثار انتشار الطاعون في الدولة الاموية ذلك الانتشار الذي القى بظلاله على جوانب الحياة كافة من صحية وديموغرافية واقتصادية واجتماعية والتي اثرت بدورها مجتمعة على وضعها السياسي، يتألف الكتاب من ثلاثة فصول وخاتمة تناول الفصل الاول منها نبذة عن الطاعون كمرض تعريفه واسبابه وسبل الوقاية منه وتأثيره على عالم القرون الوسطى ومانجم عن انتشاره من نتاجات وحوارات فكرية دينية وفلسفية وطبية .. الخ

اما الفصل الثاني فيشتمل على سرد اهم الطواعين التي تعرض لها العالم العربي الاسلامي في عصر صدر الاسلام و الدولة الاموية والتي كان من ابرزها طاعون عمواس ١٨ هجري / ٦٩٣ ميلادي وطاعون الجارف ٦٩ هجري /٦٨٨ ميلادي و طاعون الفتيات والاشراف ٨٧ هجري / ٧٠٥ ميلادي وطاعون مسلم بن قتيبة ١٣١ هجري / ٧٤٨ ميلادي، يقدم المؤلف في هذا الفصل تقويماً احصائياً للطواعين في العصر الاموي وكل مايتعلق بها من تفاصيل دقيقة تشكل مرجعاً مهماً للباحثين.

اما الفصل الثالث والاخير فيتضمن الاثار الديموغرافية للطواعين وانعكاساتها على المجتمع والدولة في العصر الاموي في الجوانب كافة من اقتصادية واجتماعية وسياسية.

يختم الباحث كتابه بابرز النتائج التي توصل اليها والتي تشير الى التأثير الكبير الذي لعبه الطاعون في تاريخ الدولة الاموية السياسي والعسكري والاقتصادي والديموغرافي.

ان قراءة الكتب التي تتحدث عن الاوبئة والكوارث مهمة جداً في الذاكرة الجمعية الانسانية كونها تمنحنا تصوراً شمولياً عن طريقة تعاملنا مع تلك الامراض التي قد تصل الى درجة الجوائح كما هو الامر اليوم مع جائحة كورونا حيث بالامكان الاستفادة من تجارب الامم السابقة في كيفية مواجهتها لامثال تلك الجوائح و التغلب عليها.

 

حفظ الله العراق وشعبه والبشرية جمعاء

اقرأ ايضاً