رواية " مقتل بائع الكتب " للقاص و الصحفي و الروائي العراقي " سعد محمد رحيم " صدرت عن دار سطور ( بغداد : 2016 ) و من ثم دخلت في القائمة القصيرة والنهائية للجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2017 و المعروفة بأسم جائزة بوكر العربية.

توثق الرواية سيرة حياة شخصية "محمود المرزوق " صاحب مكتبة في بعقوبة مثقف عراقي يساري كان شاهدا على الكثير من الاحداث و الصراعات و التحولات التي حدثت داخل العراق و خارجه منذ ستينات القرن المنصرم وحتى أغتياله بطريق الخطأ في ذروة الإنفلات السياسي و الأمني الذي عصف بالعراق بعد 2003 يمثل المرزوق إنعكاسا لكل معاني الحياة المتشابكة و المتصارعة التي ينوء بحمل أعبائها المثقف و المبدع العراقي خلال عهود سياسية متباينة و متعاقبة لم يذق فيها طعم الحرية أو السلام ولو في حده اﻷدنى

يغلب على الرواية المكتوبة بلغة فنية فخمة الطابع السردي بضمير الغائب عبر سرد تفاصيل حياة تلك الشخصية المتفردة و المركبة على ألسنة أصدقائه ومعارفه خلال مراحل حياته المختلفة الفكري منها و الواقعي اليومي على حد سواء , ذلك السرد المشفوع بتحليل نفسي عميق للشخوص و الأحداث وربطها بمنهجية رصينة تتمكن من توجيه رسائل وعي في ملفات متعددة تهم كل مواطن و مثقف عراقي .

كما أن الرواية بحسب الروائي و الناقد العراقي حميد المختار تعد " واحدة من الروايات التي تؤسس لما أسميه بتاريخ الكتب من خلال توظيف المكتبة و الشخصيات .. أو سرد لحياة مكتبة و تاريخ الكتبيين "

رواية أكثر من رائعة أنصح بقراءتها.

د.احمد ميسر

المكتبة المركزية - جامعة الموصل

#شاركونا_قراءتكم

اقرأ ايضاً