ضمن سلسلة الحلقات النقاشية التي يعقدها مركز دراسات الموصل قدمت الاستاذ الدكتور مها سعيد حميد التدريسية في مركز دراسات الموصل ملخص بحثها الموسوم: (تطور مصنفات علماء الموصل ما بين القرنين ٤ _ ٧ الهجريين) يوم الاثنين الموافق ٩ ايار ٢٠٢٢ في تمام الساعة ١١ صباحا وبشكل حضوري في بناية المركز. وبين الوقوف على تطور المصنفات لعلماء الموصل من خلال ما جاء في متون ما توفر من اشهرها او عناوينها عبر اربعة قرون من الزمن، ابتداءً من القرن الرابع وانتهاءً بالقرن السابع الهجريين، وفكرة هذا الموضوع صادرة عن ادراك للأهمية التاريخية والمنهجية له، وتبين ان هذه الحقبة خلفت عدداً ضخماً من المصنفات يصعب حصرها والاحاطة بها، اذ ان الباحثة وجدت منها المطبوع المتوفر والمخطوط الذي ينتظر التحقيق والطبع والنشر والمفقود الذي لا يعرف عنه الا عنوانه، بل ان منها ما هو مغمور قد غيرته حروف الدهر، فقد يقع القارئ في حيرة حيالها، بيد انه تم استحضار الغاية من هذه الدراسة والتي هي بيان الاسس العامة في تطور المصنفات لعلماء الموصل عبر قرون نشط فيها التصنيف، لا احصاء المؤلفات او دراسة كل منها على حدة فهذا الامر يجعل البحث يطول ويتشعب وربما ضاع الهدف من ورائه، لذلك اثرت الباحثة تحديد موضوع البحث واقتصاره على المصنفات الدينية التي اتيح لها الحصول على البعض منها في هذه المرحلة .
وتتضح اهمية البحث من خلال ابراز أثر النتاج التحريري لعلماء الموصل من خلال مؤلفاتهم وتأثيرها على الحضارة العربية الاسلامية، بكون مدينة الموصل من الحواضر التي لا تقل اهمية عن بغداد ودمشق وحلب والقاهرة، كذلك الكشف عن تطور العلوم الدينية التي كانت دون شك تتصدر المشهد التأليفي لعلماء الموصل الذي يقابله التراجع النسبي للعلوم العقلية، وبالتالي نجد ان علم الحديث والقراءات والتفسير هي التي كانت سائدة في القرون الاربعة الهجرية الاولى، في حين ظهرت مؤلفات النحو والشعر ما بعد القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي، وازدهرت بشكل لافت للنظر وذلك بتشجيع امراء الدولة الزنكية التي حكمت الموصل ما يربو على قرن من الزمن.
اما الهدف من البحث هو رصد حركة التأليف للمصنفات الدينية في الموصل من خلال عناوينها وطبيعة مواضيعها عبر القرون المتلاحقة من تاريخ هذه المدينة ونظرا لسعة المادة اقصر البحث على هذه المصنفات و ارتأت الباحثة ان تتحدث عن العلوم الاخرى في بحوث لاحقة، وكان للبحث مشكلتان الاولى من هو العالم الموصلي وقد تم اعتماد من ولد واقام بالموصل، اومن وفد اليها واقام وتوفي فيها، اما المشكلة الثانية كيفية تناول الموضوع هل وفق المصنفات التي تم احصائها ام وفق التسلسل التاريخي _ القرون _ لتلك المصنفات وكان الدمج بين الامرين هو الانجع اذ تم عرضه وفق انواع المصنفات وبمنهج التسلسل الزمني التاريخي.
وقد قسم البحث الى مقدمة وعدد من الفقرات وخاتمة، اولها علم القراءات و التجويد، وثانيا علم التفسير، في حين جاءت الفقرة الثالثة بعد ذلك لتركز على علم الحديث وعلم الفقه وكتب التصوف والحق بالبحث جدول بعناوين المصنفات الخاصة بالعلوم الدينية لعلماء الموصل، وتلا ذلك ابرز ما توصل اليه البحث من استنتاجات.

اقرأ ايضاً