عقد مركز دراسات الموصل ندوته العلمية ( ٥٩ ) في تمام الساعة الثامنة مساءً من يوم الأربعاء المصادف ١٥ حزيران 2022  بعنوان الحرف التقليدية مدخلاً للحفاظ على الهوية الموصلية ضمن محاورٍ ثلاث شارك فيها (١٧) باحثاً في تخصصات التاريخ الإسلامي والتاريخ الحديث والادب العربي الحديث والاجتماع والهندسة المعمارية والآثار وباحثين مهتمين بتراث الموصل، وكانت المحاور قد قسمت الى ثلاثة أقسام جاء القسم الأول تحت عنوان الحرف التقليدية في ضوء التاريخ الإسلامي والحديث اما القسم الثاني فقد تضمن الحديث عن الحرف التقليدية واهميتها في حفظ الموروث الثقافي بالموصل اما المحور الثالث فحمل عنوان الحرف التقليدية واصنافها.

وجاءت هذه الندوة للتعريف بالحرف وانواعها واهميتها فهي تمثل مجموع الخبرات التي ورثها الحرفيون عن آبائهم، وتعتمد على الالمام بتقنيات يدوية فرضتها الخامة المتوفرة في كل مجتمع من المجتمعات الذي توافرت فيه. ووجدت لتلبية احتياجات الإنسان المرتبطة بحياته اليومية، وحاجاته الأساسية في الحياة.

إذ استطاع الحرفي استيعاب الحرف واشتغلها برؤية فنية تعبيرية تميزت بالابداع. والحرف التقليدية هي مشغولات شعبية يدوية يسيطر عليها الإهمال في الوقت الحالي، وربما يعود ذلك لعدم تدوين عناصرها أو تسجيلها، وقلة الدراسات والأبحاث التي تتناولها ومن هنا جاءت أهمية انعقاد هذه الندوة لتسلط الضوء على أهميتها والتعريف بها لأنها تمثل الهوية الثقافية لمدينة الموصل.

وخرجت الندوة بمجموعة من التوصيات يمكن أن تتلخص في ما يلي :

- الدعوة لتكثيف الجهود لإثارة الانتباه المحلي والاقليمي والدولي لأهمية قطاع الصناعات والحرف اليدوية، كإشعاع حضاري إنساني، والعمل على إحيائه وتوفير كل وسائل الدعم اللازم له.

- العناية بالحرفيين وتقدير دورهم ومكانتهم في المجتمع بوصفهم عنصراً أساسياً في بقاء هذا الموروث الثقافي والحفاظ على استمراره.

- توفير فرص التدريب للحرفيين، لرفع مستوى مؤهلاتهم بما يمكنهم من التعامل مع تحديات المنافسة، التي تصبغ العصر الحديث، والدعوة إلى إنشاء مدارس وكليات تضم بالإضافة إلى الحرفيين المهندسين المعماريين والمصممين التقليديين، وخبراء التسويق، بما يؤدي إلى التشاور المستمر وتبادل الخبرات والتجارب، ومتابعة التكنولوجيا والمواد الحديثة وغيرها.

-دعوة منضمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، والدعم المحلي والمؤسسات والجهات المعنية لاتخاذ الاجراءات الضرورية العاجلة لرعاية مبدعي الصناعات والحرف اليدوية، وتشجيعهم لعدم هجر أعمالهم الحرفية وتركها، بحثاً عن ظروف معيشية أفضل، مع وضع خطط عاجلة لمساعدتهم في تسويق منتجاتهم والتعريف بها محلياً ودولياً، مثل تقديم قروض ميسرة تسهل البدء في أعمالهم.

-إيجاد علاقة إيجابية بين الصناعات والحرف اليدوية وصناعة السياحة، وذلك من خلال توظيف الصناعات المحلية للسياحة.

-مناشدة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة لتلعب دوراً في التعريف بموروثنا على الأصعدة المحلية والاقليمية والدولية، وإبراز أهميته بالنسبة لقضايا التنمية والسياحة والاقتصاد.

-تأسيس مجلس للصناعات والحرف اليدوية في مدينة الموصل، يكون مقره في الأسواق المحلية للمدينة، بحيث يضم المؤسسات والخبراء العاملين في قطاع الصناعات اليدوية يجتمعون مرة في السنة بشكل دوري للتداول في قضايا تطوير القطاع، وبحث سبل تفعيل أنشطة المعارض وتشجيع خطوات تكريم الحرفيين لضمان استمرار الابتكار والابداع.

-التنظيم الدوري لعمل مهرجان سنوي للحرف والصناعات التقليدية، مع بعض الفعاليات المصاحبة له، بحيث يمكن تناول موضوعات شتى كالابتكار والتصاميم وتوافر الخدمات والبحث عن فرص التسويق وغيرها من الموضوعات الضرورية لتطوير قطاع الصناعات والحرف اليدوية.

استحداث جائزة محلية للابتكار في الصناعات والحرف اليدوية لتحريك أطر الابتكار الدائم لحرفي المدينة، وتشجيعهم للاستمرار في عملهم.

-الدعوة الى عمل ورش تدريبية للحرف التقليدية للشباب، وبخاصة في مجال الحياكة(الجومي) والرسم والخط والزخرفة والنحت والطرق على الخشب والنحاس والمعادن المختلفة والسيراميك والخياطة والتصميم، وغيرها من الصناعات الحرفية التي تزخر بها مدينة الموصل، والتي اندثر قسم منها، أو في طريقه للاندثار، وحث الشباب على حفظ هذا الموروث الثقافي المهم الذي يعبر عن أصالة مدينة الموصل وموروثها الثقافي.

-تنظيم واستحداث ورش عمل متنوعة لمختلف الفئات العمرية، تقوم بتقديم فرصة المشاركة لهذه الفئات في صناعة منتجات تراثية ومعاصرة باستخدام مكونات تقليدية واكتساب خبرات صناعتها وفنونها ومهاراتها، والتعرف عليها لأجل صيانتها وحفظها.

-الدعوة لإنشاء معهد الحرف والصناعات الشعبية في الموصل، على غرار المعهد الموجود في العاصمة بغداد، وذلك لما تتمتع به الموصل من وجود عدد كبير من الحرف والصناعات الشعبية.

اقرأ ايضاً