ضمن نشاطاته العملية ، نظم مركز الدراسات الاقليمية ورشة عمل عن الطاقة المتجددة في 23 تشرين الثاني 2022 .

هدفت الورشة العلمية الى التعرف على مصادر الطاقات المتجددة وامكانية تفعيلها لتغطية الحاجات الإنسانية كخيار بديل عن مصادر الطاقة التقليدية التي ألحقت ضررا بيئياً فادحاً كان من أبرز تداعياته هو ارتفاع درجة الحرارة بمقدار درجة ونصف مما نجم عنه تعرض كوكب الأرض لجملة من التغييرات المناخية غير الطبيعية ومنها بلدنا العراق . لذا من الضروري التعرف الى أبعاد هذه التغييرات السلبية ومدياتها المنظورة والبعيدة على أمن بلدنا المناخي والبيئي ،

وتضمنت ورشة العمل إستعراض ورقتي عمل للدكتور نوفل قاسم علي الشهوان ، والدكتور ليث محمد سعدون الطعان .

أشار الدكتور نوفل في ورقته الموسومة (الطاقات المتجددة والوقود الاحفوري وتغييرات المناخ) بالتحليل والمقارنة من حيث ان مهمة المجتمعات هي ابطاء عملية تغيير المناخ بشكلها السلبي بالمزامنة مع استهلاك الوقود الاحفوري ، هذا من ناحية ، ومن ناحية ثانية اشارت الورقة البحثية الى ان تزايد القدرات الاقتصادية ومنها المالية ، دفعت بتسريع التقانات المطلوبة لزيادة انتاج الطاقة من الموارد الطبيعية المتجددة .

لكن رغم ذلك ، تبقى هذه التحولات مقتصرة على بعض البلدان دون غالبيتها نظرا لتواضع الامكانات الاقتصادية لهذه الاخيرة ، لذا سيكون من التفاؤل اذا ما تحقق خفض ملحوظ لانبعاثات الغازات الملوثة في ظل البقاء على استهلاك الوقود الأحفوري .

اما ورقة الدكتور ليث الطعان الموسومة (الطاقة المتجددة ودورها في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الملوثة للبيئة) فقد عرضت حيثياتها عبر تساؤلين هما :

 اولا : ما هية الجدوى الفعلية المتحققة من من تبني الاعتماد على الطاقة المتجددة من حيث تغطيتها للحاجات اليومية الانسانية .

ثانيا: ما هي الجدوى الاقتصادية للكلف المالية المترتبة على انشاء المشاريع المتصلة بالطاقة المتجددة .

اخيرا اشارت الورقة البحثية الى انه لا تزال هناك عقبات علمية ومالية امام هذه المشاريع ، فضلا عن ان انتاجية الطاقة عن هذه المشاريع تبدو متواضعة قياسا لحجم الاستهلاك البشري ، وقياسا لانتاجية الطاقة من الوقود الأحفوري ، لذا فان الدراسات التطويرية لتفعيل مشاريع انتاج الطاقة من الموارد المتجددة ، لا تزال بحاجة الى المزيد من الوقت للوصول الى الجدوى المقنعة لتبني خيار الاعتماد على اساليب انتاج الطاقة النظيفة.

اقرأ ايضاً