تتواصل إبداعات أساتذة كلية العلوم في المجالات العلمية كافة ، حيث حصل كل من الأستاذ الدكتور عماد عبدالقادر الدبوني من قسم الكيمياء و الدكتور حامد عبدالله صالح من قسم الطاقات الجديدة و المتجددة و المدرس المساعد عبدالرحمن عباس سليمان من المديرية العامة لتربية نينوى على براءة إختراع من الجهاز المركزي للتقييس و السيطرة النوعية تحت تسمية " طريقة لزيادة الحصيلة السائلة للوقود الحيوي و خفض الحدود الحرارية الدنيا لعملية التكسير الحراري للكتلة الحيوية اللكنوسليلوزية و ذلك بالمعالجة البيولوجية المسبقة لها " .
هدفت هذه الدراسة إلى تقليل الحدود الدنيا للظروف الحرارية اللازمة لحدوث عملية التكسير الحراري للكتلة الحيوية اللگنوسليلوزية أي الحصول على تكسير حراري في حدود حرارية أوطأ من الحدود الحرارية المألوفة لهذه المواد. إن مثل هذا الهدف في حال تحقيقه يمكن أن ينعكس إيجابيا على مجمل جوانب العملية, ولعل ابرز هذه الإيجابيات الزيادة الكبيرة في حصيلة النواتج السائلة للعملية. إن زيادة الحصيلة السائلة مع خفض المتطلبات الحرارية المطلوبة سيؤدي إلى خفض كلف الإنتاج وتحسين الجدوى الاقتصادية.
تتكون الطريقة موضوع هذه الدراسة من خطوتين, تشتمل الأولى على معالجة اللگنوسليلوز بيولوجيا باستخدام أنواع معينة من الفطريات التي لها القابلية على تكسير الأواصر الرابطة بين وحدات الكلوكوز في جزيئه سليلوز الكتلة الحيوية لإنتاج سلاسل سليلوزية أقصر واقل تعقيداً. أما الخطوة لثانية فتشتمل على معالجة حرارية يتم فيها تكسير اللكنوسليلوز حراريا وبمعزل عن الهواء إلى نواتج هيدروكربونية سائلة. تؤدي عملية المعالجة البيولوجية المسبقة لللكنوسليلوز إلى خفض الحدود الحرارية الدنيا اللازمة لبدء تفاعلات التكسير الحراري.
تم اختبار أنواع عديدة من الفطريات لتحديد مدى قدرتها على التأثير على جزيئه السليلوز وفي ضوء هذه الاختبارات تم اختيار ثلاثة أنواع من الفطريات هي كل من A.niger الأكثر فاعلية يليه T. viride ثم T. harizianum حيث أظهرت هذه الفطريات مقدرة أكبر من سواها على التأثير على جزيئات السليلوز واللكنين حيث انعكس هذا التأثير بشكل واضح على المدى الحراري لبدء التكسير - والذي تم تحديده من خلال الفحوص الحرارية TGA,DSC)) - كما انعكس كذلك على كمية السوائل المستحصلة من النموذج المعالج حيث أعطى كمية اكبر مقارنة بالنموذج غير المعالج عند تثبيت درجة حرارة التكسير.

اقرأ ايضاً